تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 4 ) إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة ، فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه [ 1 ] أظهرها كونها على مولاه ، لصحيحة حريز ، خصوصا إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه . نعم لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه ، حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة .
شرح
لا بأس بحمل المماثلة على الكمية ، بمعنى رفع اليد عن إطلاق المماثلة في صحيح ابن مسلم بقرينة صحيح جميل بن درّاج وصحيح سعد بن أبي خلف لدلالتهما على تخيير المولى بين الذبح عنه أو أمره بالصوم ، فوظيفة العبد مماثلة لوظيفة الحر بحسب الكم .

كفارة المملوك المأذون في إحرامه على مولاه

[ 1 ] قد يقال بكون الكفارة فيما إذا أحرم بإذن المولى على سيده بلا فرق بين جزاء صيده وغيره ، كما يقال بعدم كونها عليه بل تتعلق بنفس العبد ؛ ففيما إذا كان الصوم فيصوم مع عجزه ، وإلّا تبقى على عهدته لما بعد عتقه كسائر الجنايات التي يتبع بها بعد العتق ، حيث إن تكليف مولاه بها ينافي قوله تعالى :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . *وقد يقال إن جزاء الصيد على العبد وجزاء غيره على مولاه ، والمحكي عن المفيد قدّس سرّه عكس ذلك وإن جزاء الصيد على مولاه دون غيره . وذكر الماتن قدّس سرّه تفصيلا آخر وهو أنه إذا أذن مولاه في إحرامه بخصوصه كان الجزاء عليه بلا فرق بين جزاء الصيد وغيره ، بخلاف ما لم يأذن فيه بخصوصه بأن أذن له في أي فعل يريده إحراما كان أو غيره فان الجزاء في ذلك على العبد بلا فرق بين جزاء الصيد وغيره . والوجه
تنقيح مباني الحج — صفحة 55 | الميرزا جواد التبريزي