وفيه ما مرّ من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد ، هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحج ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقا فلا يرد الإشكال .
( مسألة 1 ) إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع [ 1 ] في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . نعم لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه ويجب إتمامه أو يصحّ ويكون للمولى حله أو يبطل ؟ وجوه أوجهها الأخير ، لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى أنّه دخل دخولا مشروعا فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكّل قبل التصرّف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة بأنّه لا تكفي المشروعية الظاهرية ، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه .
شرح
الرابعة : قد يقال إنّ مقتضى صحيح معاوية بن عمّار اختصاص الحكم بالإجزاء بحج الإفراد وحج القران فإنها ناظرة إلى بيان إجزاء الحج لا إجزاء العمرة المعتبرة قبل حجة الإسلام في حج التمتع . ولكن لا يخفى أن عمرة التمتع شرط في حج التمتع وغالب الحج هو حج التمتع ، ومقتضى إطلاق الصحيحة - أي عدم الاستفصال في الجواب عن كون حج العبد حج التمتع أو غيره مع كون الغالب هو التمتع - عدم الفرق بين حج التمتع وغيره في الإجزاء بإدراك أحد الموقفين بعد عتقه .