تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويبقى الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ؛ فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النّية كفاه وأجزأه . الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلا ؟ أقوال أقواها الأخير ؛ لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام .
شرح
حجة الإسلام حقيقة ، نظير ما ورد في الصبي انه إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر .

جهات أربع

وإنما يقع الكلام في المقام في جهات على ما أشار إليه الماتن : الأولى : هل يعتبر في إجزاء حجه إذا أدرك المشعر بعد عتقه قصده حجة الإسلام أو لا ؟ لا يبعد الثاني ، فلو لم يعلم بعتقه قبل وقوفه في المشعر إلّا بعد الوقوف أو بعد تمام حجه ، حكم بإجزائه ؟ لإطلاق قوله عليه السّلام - في حسنة شهاب بن عبد ربه - في عبد أعتق عشية عرفة ، قال : يجزي عن العبد حجة الإسلام « 1 » ، وقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار « مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » « 2 » فإن المراد إدراك حجة الإسلام لكون حجه مشروعا ولو كان رقا ، فمدلولها أنه إذا أدرك أحد الموقفين بعد عتقه حسب له حجة الإسلام من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 52 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 265 / 1289 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 52 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 ، والفقيه 2 : 265 / 1290 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 47 | الميرزا جواد التبريزي