الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أو لا ، أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقا كفى ؟ قولان ، الأحوط الأوّل ، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا ولو مملوكا .
شرح
دون فرق بين علمه بعتقه وقصده حجة الإسلام في أحد الموقفين أم لا .
الثانية : هل يشترط في اجزاء حجه عن حجة الإسلام استطاعته عند الدخول في الإحرام ولو ببذل مولاه أو يكفي استطاعته حين عتقه ، أو لا يشترط ذلك أيضا ؟ ذكر الماتن أن الأقوى الأخير لإطلاق الحسنة والصحيحة ، ولكن لا يخفى أن الروايتين ناظرتان إلى أن الحرية المعتبرة في حجة الإسلام تعم ما إذا انعتق العبد قبل أحد الموقفين من دون اعتبار حصولها من أوّل الأعمال ، وأمّا أن سائر الشرائط لحجة الإسلام غير معتبرة في حج العبد المعتق قبل أحد الموقفين فلا دلالة لهما على ذلك فضلا عمّا إذا لم تحصل له الاستطاعة ولو بعد عتقه ؛ ولذا لا يمكن الحكم بأن العبد إذا كان صبيا وبلغ قبل أحد الموقفين يكون حجه أيضا حجة الإسلام . فالحاصل أنه لا إطلاق في الروايتين إلّا من جهة عدم مانعية الرقّية قبل الموقفين عن كون حجه بعد إعتاقه في أحد الموقفين حجة الإسلام .
الثالثة : هل المعتبر في إجزاء حجه عن حجة الإسلام إدراكه أحد الموقفين حرا أو أن المعتبر إدراكه الوقوف بالمشعر بعد عتقه ، أو يكفي في الإجزاء إدراكه أحد الموقفين الاختياريين بعد عتقه ؟ الأظهر هو الأخير ، وذلك لما ورد في صحيح معاوية بن عمّار « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » « 1 » . وقد ذكرنا في محلّه أن
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .