شرح
تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها » « 1 » . حيث إنّ اختصاص الحكم بالحائض التي تركت الإحرام جهلا مع أن المناسب للمرأة هو تسهيل الأمر عليها لا يخلو عن بعد . إذن فالأمر في من ترك الإحرام من الميقات كذلك . فيرفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيح عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج . فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك « 2 » . واحتمال حمل ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار على الاستحباب بعيد جدا غير مناسب مع موضوع الحكم - المرأة - ولكن هذا فيما إذا لم يكن ترك الإحرام من الميقات علما وعمدا ، وإلّا فإن أمكن الرجوع والتدارك من الميقات فهو ، وإلّا حكم ببطلان إحرامه من غير الميقات ولو من الطريق أو خارج الحرم كما هو مقتضى ما ورد في عدم جواز الإحرام من غير الميقات . ودعوى أن تارك الإحرام من الميقات عالما متعمدا حكمه حكم الناسي والجاهل فلا يحكم ببطلان عمرته إذا تدارك إحرامه من غير الميقات من خارج الحرم أخذا بإطلاق صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » « 3 » لا يمكن المساعدة عليها ، فان الإطلاق بمعنى ترك الاستفصال في الجواب لا مورد له ، لأن المكلف العازم على الإتيان بالواجب لا يتركه علما وعمدا ، خصوصا في هذا الواجب الذي يحتاج إتيانه إلى مؤنة وفي تداركه صعوبة . وما ورد في أن من كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 329 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ، والكافي 4 : 325 / 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 328 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، والكافي 4 : 324 / 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 328 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 ، والكافي 4 : 323 / 1 .