( مسألة 8 ) إذا مشى الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا لا إشكال في أنّ حجّه حجّة الإسلام [ 1 ] .
شرح
ابن عشر سنين يحج ؟ قال عليه السّلام : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت « 1 » مقتضاه أن حج الإسلام هو الحج المأتي به بعد تحقق شرائط الوجوب . وعليه فلو أحرم الصبي ثم بلغ مع تحقق شرائط الإحرام وأمكنه تجديد الإحرام لحجة الإسلام فيحكم ببطلان إحرامه السابق ، لأنه مأمور بعد بلوغه بالإحرام لحجة الإسلام ، وإلّا كان إحرامه وحجه مستحبا ولا يجزي عن حجة الإسلام ، فعليه الإتيان بحجة الإسلام مع بقاء استطاعته إلى السنة الآتية .
إذا بلغ الصبي قبل أن يحرم فحجه حجة الإسلام
[ 1 ] قد ظهر مما ذكرنا في المسألة السابقة عدم انحصار حجة إسلامه بما إذا بلغ قبل إحرامه ، بل لو بلغ بعد إحرامه مع تحقق سائر شرائط وجوب الحج يرجع إلى الميقات لتجديد إحرامه ، ومع عدم إمكانه يحرم على الأظهر من موضعه ولو كان أمامه ميقات آخر ، وذلك لأنه بعد إمكان تجديد الإحرام يكون إحرامه السابق محكوما بالبطلان فهو ممن ترك الإحرام من الميقات أو ميقات أهله وحكمه الرجوع إلى الميقات إذا أمكن ، وإذا دخل الحرم أو مكة وإن أتى بأعمال العمرة ولم يمكنه الرجوع للميقات فيخرج إلى خارج الحرم ويحرم منه ، والأحوط بعد خروجه من الحرم الرجوع إلى ما أمكن كما يدل عليه صحيح معاوية بن عمّار « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت ، فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : لا ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها مهلة فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ماهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 44 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 266 / 1296 .