تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
بغير العمرة المفردة يحكم ببطلان ذلك الإحرام ، نعم لو احرم بالعمرة بالمفردة رجاء وأتى بأفعالها بقصد الأعم من التدارك كان أولى وأحوط ، ولا فرق فيما ذكرنا بين العمرة المفردة غير المقرونة والمقرونة بحج القران أو الإفراد ، وما في الجواهر ناقلا عن المسالك من أنّ فوات العمرة المفردة فيما إذا كانت مقرونة بأحدهما بانقضاء سنة الحج لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك فإنّ حج الإفراد أو القران غير مشروط بالعمرة المفردة أصلا ، بل العمرة عمل مستقل ، وعليه فإن كان الإحرام لها بعد الفراغ من الحج فالمكلف باق على إحرامه للعمرة إلى أن يتمّها ، وإن كان الإحرام لها قبل الحج ، فالإحرام بالحج محكوم بالبطلان لأنّه حينما احرم له ، كان محرما للعمرة ، وممّا ذكرنا يظهر الحال في ترك السعي جهلا في العمرة المفردة ، حيث يجب عليه العود لتداركه وإعادة ما هو مترتب عليه من باقي أفعالها ، وكذا إذا احرم بعمرة التمتع قبل إتمام العمرة المفردة يحكم ببطلان الإحرام لها ، وإذا ترك السعي نسيانا فالأمر فيه كما في نسيان الطواف ، إلّا أنّه إذا واقع النساء حال نسيان سعيه لا يجب عليه بعث الهدي ، وإن كان أحوط ، واللّه العالم .

[ السادسة : وجوب إقامة صلاة الفريضة عقيب الطواف بنحو المبادرة العرفية ]

السادسة : تجب صلاة الفريضة عقيب الطواف بنحو المبادرة العرفية بأن لا يفصل بين الطواف وبينها زمان يعتدّ به ، ويعتبر أن تكون قبل البدء بالسعي ، كما يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين واجعله إماما . . . وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أيّ الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرغ فصلّهما » « 1 » ، والمراد من أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 300 ، الباب 3 من أبواب الطواف ، الحديث 1 ، والكافي 4 : 423 / 1 .