شرح
قوله عليه السّلام كما في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد « العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء » ولزومه على الصبي بمعنى أنّه يمنع عن النساء ما دام لم يطف ، كما يمنع عن سائر المحرمات على المحرم ما دام لم يحلق أو لم يقصر ، كما يستفاد ذلك من صحيحة زرارة الواردة في حجّ الصبيان حيث ورد فيها : « ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وان قتل صيدا فعلى أبيه » « 1 » . وذكر في الجواهر أنّه إذا لم يأت بطواف النساء تحرم عليه النساء بعد بلوغه ، ومراده أنّ الإحرام بالعمرة المفردة أو الحج يوجب حرمة النساء إذا لم يطف غاية الأمر تكون الحرمة مرفوعة عن الصبي ما دام صبيا ، وتثبت بعد بلوغه . نظير ما إذا وطأ الصبي زوجته قبل بلوغه ، فإنّه لا يحرم عليه المكث في المساجد ما لم يبلغ لكن يحرم عليه بعد بلوغه .
وعلى الجملة انعقاد الإحرام عن الصبي كجنابته موضوع لحكم تكليفي ، ما دام لم يطف ، كما أنّ جنابته موضوع له ما دام لم يغتسل ، ويؤيد ذلك صحيحة حسين بن علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم عليهم الطواف كلّهم » « 2 » .
[ الثانية : الفرق بين العمرة المفردة وعمرة التمتع بطواف النساء ]
الثانية : تفترق العمرة المفردة عن عمرة التمتع بوجوب طواف النساء فيها دون عمرة التمتع ، ويأتي بيان عدم وجوبه فيها في بحث عمرة التمتع ، وظاهر الأصحاب أنّ اعتبار طواف النساء في العمرة المفردة كاعتباره في الحج لحلية النساء فقط ، وكما أنّ طواف النساء خارج عن أفعال الحج ، ويستفاد خروجه منها بما ورد في بعض من الروايات المعتبرة أنّ على الحاج بعد طواف الحج والسعي طواف النساء بعد الحج ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 288 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 298 ، الباب 2 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .