تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام

وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل [ 1 ] ؛ فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقا ، ولا على المجنون وإن كان أدواريا إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ، ولو حجّ الصبي لم يجزئ عن حجّة الإسلام وإن قلنا بصحّة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ ؛ ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السّلام : « لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام » . وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج قال عليه السّلام : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت » .
شرح
فصل في شرائط وجوب الحج

أولا : البلوغ والعقل

[ 1 ] لا خلاف في اعتبار البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي ما لم يبلغ . وفي صحيح إسحاق بن عمّار المروي في الفقيه عن صفوان عنه قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم . وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » « 1 » . وقد روي في الفقيه عن أبان عن الحكم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام « يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر » « 2 » . والتقييد بالغاية قرينة على أن المراد بحجة الإسلام الحج المندوب ، كما أطلق لفظ حجة الإسلام على حج النائب حتى يستطيع - وفي الوسائل أبان بن الحكم -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 44 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 266 / 1296 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 45 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 267 / 1298 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 31 | الميرزا جواد التبريزي