( مسألة 2 ) لو توقّف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ، ولو تعددت الرفقة وتمكّن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وإدراكا [ 1 ] ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكّن من المسير والإدراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأولى أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرّد احتمال الإدراك أو لا يجوز إلّا مع الوثوق ؟ أقوال : أقواها الأخير ، وعلى أي تقدير إذا لم يخرج
شرح
معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال اللّه تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة ، وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحجّ به « 1 » . وهذا الذيل في الصحيحة وغيرها - وإن مات على ذلك . . . الخ - عام لمن اعتقد تمكّنه من الإتيان به في السنة الآتية أو غيرها ومن لم يعتقد بذلك .
وجوب المبادرة لتهيئة مقدمات السفر للحج
[ 1 ] مع الوثوق بالإدراك والسلامة - كما هو ظاهر الفرض - فلا يلزم اختيار الخروج مع الأوثق ، نعم إذا احتمل عدم الإدراك من الخروج مع البعض فلا يبعد تعيّن الخروج مع غيره ولا يكفي مطلق الظن بالتمكن كما هو مقتضى قاعدة الاشتغال بعد فعلية التكليف وإحراز اجتماع قيود موضوع الوجوب . وأمّا مثل تأخير قضاء الصلاة ، حيث ذكروا جوازه إلى حين حصول أمارة الموت ، فلأن قضاءها واجب موسع وتمكن المكلف منه غير منوط بحصول الإمورهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 25 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والتهذيب 5 : 18 / 52 .