النيابة عنه ، وأمّا سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلا غير معلوم حتّى مثل السعي بين الصفا والمروة [ 1 ] .
شرح
الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال : بلى ، طف ما أمكنك » « 1 » نعم لا يجوز النيابة عن الحاضر بمكة إذا لم يكن به علة ، كما يشهد بذلك صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : « كنت إلى جنب أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده ابنه عبد اللّه أو ابنه الذي يليه ، فقال : له رجل أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علّة ؟ فقال : لا ، لو كان يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني - وسمى الأصغر وهما يسمعان » « 2 » والتقييد بعدم العلة مفروض في كلام السائل فلا يدلّ على جواز النيابة عن الحاضر بمكة إذا كان به علّة ، إلا أنه يمكن ان يستدل عليه بما دلّ على « جواز النيابة في الطواف عن المريض والمغمى عليه والمبطون » « 3 » حيث لا يحتمل اختصاصه بما إذا كان جزءا من الحج أو العمرة ، أضف إلى ذلك بعض الاطلاقات في بعض الروايات ، ففي رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « من وصل أبا ، أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له اجره كاملا ، وللذي طاف عنه ، مثل اجره ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر » « 4 » فإنها تعم باطلاقها ما إذا كان الأب أو القريب أيضا بمكة غاية الأمر إذا لم يكن للحاضر علة لم تجز النيابة على ما تقدم .
حكم بقية أفعال الحج من حيث الاستحباب المستقل
[ 1 ] ذكر بعض الأصحاب انه يظهر من بعض الروايات استحبابه لنفسههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 200 ، الباب 26 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 397 ، الباب 51 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 393 ، الباب 49 من أبواب الطواف .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 397 ، الباب 51 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .