تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( مسألة 8 ) إذا أوصى بالحج وعين أجيرا معيّنا تعيّن استئجاره بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلّا بأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضا وإلّا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلا . ( مسألة 9 ) إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد ، وكان الحج مستحبّا بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وحينئذ فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثمّ طرأ التعذّر ؟ وجوه . والأقوى هو الصرف في وجوه البر [ 1 ] ، لا لقاعدة الميسور بدعوى أنّ الفصل إذا
شرح
أجرة المثل يخرج من أصل التركة على ما تقدم ، وإن لم يمكن اخراج الزائد من ثلثه اما لوصيته بتمام ثلثه على أمر آخر أو لا ، ولم تكن تركته إلا بمقدار أجرة المثل ، بطلت الوصية ويحج عنه بأجرة المثل . نعم إذا كانت تركته زائدة على أجرة المثل ولكن لا يبلغ ثلث الزائد المقدار الذي عينه في وصيته للحج عنه ، فإن أجاز الورثة نفذت وصيته في كل الأجرة التي عينها في وصيته ، وإلا نفذت في ثلث الزائد حيث ينضم إلى أجرة المثل ، وبتعبير آخر يكون المقام من صغريات من أوصى بالزائد على ثلثه بعد دينه في بقاء ما أوصى به من ثلثه في ملكه .

إذا عين اجرة لا يرغب فيها أحد بطلت الوصية وصرفت الأجرة في وجوه البر

[ 1 ] قد تقدم ان الميت بوصيته يبقى المال في ملكه بعد موته ، فإن كفى المال بالحج ولو من الميقات تعين صرفه في الحج وإن لم يمكن يصرف في سائر وجوه البر ، لان الغرض من الوصية بمثل الحج المندوب وصول الخير إليه بعد موته ، غاية
تنقيح مباني الحج — صفحة 281 | الميرزا جواد التبريزي