تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 1 ) لا خلاف في أنّ وجوب الحج بعد تحقّق الشرائط فوري ، بمعنى أنّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا . ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، ولو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا ، بل لا يبعد كونه كبيرة [ 1 ] كما صرّح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار .
شرح
كذبوا ؛ لو فعل هذا الناس لعطّل هذا البيت ، إن اللّه عزّ وجلّ جعل هذا البيت قياما للناس « 1 » . وفي الصحيح المروي في الفقيه عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو أنّ الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك . وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » « 2 » .

وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري

[ 1 ] وجوب الخروج إلى الحج في عام الاستطاعة بحيث يعد تركه عصيانا ويجب فعله في السنة الآتية واضح كما هو مقتضى أخبار تسويفه ككون تركه أصلا من الكبائر الموبقة وأما استفادة كون تركه في أول عام للاستطاعة مع فرض الإتيان به فيما بعد من الكبائر فلا يخلو عن تأمل ؛ فإنه وإن ورد في صحيح عبد العظيم الحسني - إن ترك الفريضة من الكبائر - إلا أن المذكور في الكتاب وجوبه على من استطاع إليه سبيلا لا وجوبه نفس عام الاستطاعة ، لكن قد يقال بأنه يكفي في صدق ترك الفريضة تطبيقه في بعض الأخبار على تركه في عام الاستطاعة كما هو ظاهر صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 22 ، الباب 4 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 8 ، وعلل الشرائع : 522 / 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 24 ، الباب 5 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 ، والفقيه 2 : 259 / 1259 .