تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( مسألة 25 ) إذا علم أنّ على الميّت حجّا ، ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر وجب قضاؤه عنه [ 1 ] من غير تعيين وليس عليه كفارة ، ولو تردّد ما عليه بين الواجب
شرح
إذا تبرع الورثة ، ولو أوصى الميت باختيار الزائد اجرة يحسب الزائد من ثلثه . وهل جعل أمر التعيين إلى الوصي في وصيته من قبيل الوصية بالأزيد على تقدير اختيار الوصي الزائد اجرة فيكون نافذا ، أو أنه ليس من تلك الوصية الأظهر هو الأول . فإنه لو تعين في الفرض اختيار الأقل أجرة لكان جعل أمر التعيين على الوصي لغوا ، فمقتضى جعل التعيين إليه هو الوصية بالزيادة على تقدير اختيار الوصي فيخرج الزائد من الأجرتين من ثلثه إذا كان وافيا ، بل قد يقال أن جعل الجامع بين الحج والزيادة هو متعلق النذر والالتزام بوجوب قضائه بعد موته من تركته ، ثبوت التخيير للوصي في اخراج أجرة الزيادة حتى مع عدم رضى الورثة ، لما تقدم من الفائت إذا كان من قبيل الواجب التخييري يجب قضائه أيضا على نحو التخيير ، ولكن لا يخفى بناء على وجوب قضاء المنذور عن الميت من تركته ، تكون اجرة المنذور دينا على الميت يخرج من تركته . وبما ان وفائه يتحقق باختيار ما اجرته أقل ، فالمقدار الثابت من الدين على الميت هو الأقل ، واما الزائد فيدخل في ملك الوارث فيحتاج صرفه إلى رضاه ، إلا أن يكون المقدار الزائد وصية الميت من ثلثه . ولذا لا يجوز للوصي اختيار الكفن الذي قيمته أغلى بل يتعين اختيار الأقل الذي لا يكون تكفينه فيه وهنا منافيا للأمر بتجهيز الميت . ولذا حملنا فيما إذا فوض اختيار الأكثر اجرة للوصي على كونه من الوصية بالثلث بالإضافة إلى المقدار الزائد . وعلى الجملة ليس الدين على الميت خصوص ما يكون اجرته الأكثر بل الجامع الذي يتحقق في ضمن الأقل اجرة .

حكم ما إذا كان على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو نذريا

[ 1 ] هذا مبني على وجوب القضاء في الحج النذري ، حيث إن معه يكون