( مسألة 24 ) إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السّلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته [ 1 ] ، ولو اختلفت أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة إلّا إذا تبرّع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أجرة وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث .
شرح
لا يوجب انقلابه إلى الواجب التعييني ، ولا يقاس بما إذا وجب على المكلف فعل بنحو وفعل بنحو آخر إذا كان داخلا في العنوان الآخر ، كما إذا صار المكلف في آخر الوقت مسافرا وفاتت صلاته في سفره ، فإن الواجب عليه كان خصوص القصر عند الفوت فعليه قضاؤها قصرا ، والوجه في عدم القياس تبدل التكليف في المفروض بخلاف المقام ، حتى فيما إذا كان المكلف غير متمكن حين النذر إلا من أحد الأمرين من الحج مباشرة أو الاحجاج ، لما تقدم من صحة تعلق النذر بالجامع حتى فيما إذا كان المقدور فرده الخاص ، كما إذا نذر التصدق على الفقير ، ولم يكن متمكنا إلا من دفعه إلى زيد من بين الفقراء ، ولو مات وتمكن وصيه من دفعه إلى فقير آخر ، جاز بناء على وجوب القضاء في النذر ، أو كان نفس الناذر غير متمكن من دفعه إلى غير زيد ثم طرأ العجز من دفعه إليه فدفعه إلى عمرو وهكذا . ومما ذكر ما يعلم ضعف ما ذكر في الدروس من بطلان نذر الجامع .