تنقيح مباني الحج — صفحة 195
( مسألة 21 ) إذا كانت عليه حجّة الإسلام والحج النذري ، ولم يمكنه الإتيان بهما ، إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلّا من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سببا أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهميّتها وجوه ، أوجهها الوسط وأحوطها الأخير [ 1 ] ، وكذا إذا مات وعليه حجّتان ولم تف تركته إلّا لأحدهما ، وأمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما [ 2 ] ولو في عام واحد . ( مسألة 22 ) من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع ، يجوز له الإتيان بالحج المندوب قبله [ 3 ] . ( مسألة 23 ) إذا نذر أن يحج أو يحج عنه انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير ، وإذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّرا [ 4 ] . في تزاحم حجة الاسلام والحج النذري [ 1 ] إذا كان الحج المنذور لا ينطبق على حجة الإسلام وقدمت حجة الإسلام لكونها أهم ، بل لا يجتمع في باب التزاحم التخيير بين الحج النذري أو حجة الإسلام مع الاحتياط في تقديم حجة الإسلام لأن احتمال الأهمية في هذا الباب معين . [ 2 ] وجوب قضاء الحج النذري غير ظاهر كما تقدم ، وعلى الوجوب يخرج من الثلث لا من أصل التركة . [ 3 ] هذا فيما إذا لم ينطبق المنذور من الحج على المأتي به ، كما إذا كان المنذور الحج عن أبيه ، والمأتي به الحج عن نفسه ، أو بالعكس ، واما إذا كان كل منهما عن نفسه يكون المأتي به وفاء للنذر أيضا ، نظير ما إذا نذر صوم يوم من أيام الشهر ، فصام يوم الخميس بنية امتثال استحباب الصوم فيه . إذا نذر ان يحج أو يحج عنه انعقد ووجب أحدهما مخيرا [ 4 ] هذا بناء على ثبوت وجوب القضاء في كل من الحج النذري ونذر