تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 16 ) إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه ، وهو مستطيع لم ينعقد [ 1 ] ، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة مع الإطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحّة . ( مسألة 17 ) إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ، ثمّ حصلت له فإن كان موسعا أو مقيّدا بسنة متأخّرة قدم حجّة الإسلام [ 2 ] لفوريتها ، وإن كان مضيقا بأن قيده بسنة معيّنة ، وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلّا فلا ، لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ، ولو مع كونه موسعا ، لأنّه دين عليه بناء على أنّ الدين ولو كان موسعا يمنع عن تحقّق الاستطاعة خصوصا مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام .
شرح

إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام وهو مستطيع لم ينعقد

[ 1 ] قد تقدم أن حجّه مع الاستطاعة المعتبرة في وجوب حجة الاسلام عين حجة الاسلام ، وعليه فإن كان منذوره الحج عن نفسه ينعقد نذره فتدخل في المسألة الرابعة عشر ، وإن كان المنذور الحج عن غيره ، فلا ينعقد نذره لكون منذوره مستلزما لترك الواجب عليه ، إلّا أن يكون منذوره بحيث لا ينافي وجوب الحج عليه ، بأن ينذر الحج عن الغير على تقدير ترك الحج الواجب عليه ، وهذا مع بقاء استطاعته للحج . واما إذا نذر الحج عن الغير وزالت استطاعته في وقت يمكن فيه الاتيان بالحج عن الغير ، وجب الوفاء بنذره ، لان زوالها يكشف عن عدم وجوب حجة الاسلام عليه ، وعدم كون حجه عن الغير مرجوحا .

فيما إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة ثم حصلت له

[ 2 ] بل الاتيان بحجة الاسلام كاف في الوفاء بنذره أيضا ، سواء كان المنذور
تنقيح مباني الحج — صفحة 192 | الميرزا جواد التبريزي