تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحج عنه ممّا ترك أبوه » وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة ، كما تخيله سيد الرياض وقرره عليه صاحب الجواهر وقال : إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة . ( مسألة 14 ) إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجّة الإسلام انعقد على الأقوى [ 1 ] ، وكفاه حج واحد ، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه والكفارة من تركته ، وإذا قيده بسنة معيّنة فأخّره عنها وجبت عليه الكفارة ، وإذا نذر في حالة عدم الاستطاعة انعقد أيضا ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة ، إلّا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة . ( مسألة 15 ) لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة العقلية ، خلافا للدروس ، ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات الّتي تكفيها القدرة عقلا .
شرح

إذا نذر حجة الإسلام وكان مستطيعا انعقد

[ 1 ] المفروض في المسألة كون النذر حال الاستطاعة ووجوب حجة الاسلام عليه ، وحيث إن وجوبها فوري لعدم جواز تسويفها ، فاللازم ان يكون نذره بحيث لا ينافي عدم جواز تسويفها بان ينذرها فورا ففورا ، وإلا كان نذره محكوما بالبطلان ، كما لو نذر الاتيان بها بعد سنتين ، إلا إذا علق النذر على تقدير تركها في السنة الأولى والثانية وكما إذا نذر الاتيان بحجة الاسلام مطلقا ولو بتأخيرها إلى السنين الآتية ، ثم إذا صح نذره فيوجب عدم الوفاء الكفارة عليه ؛ ولكن إذا مات وجب قضاء الحج بعنوان قضاء حجة الاسلام من تركته ، كما تقدم من عدم ثبوت القضاء في الحج النذري ، كما لا تجب الكفارة من تركته ، بل من ثلثه إذا أوصى بها كسائر الواجبات التي تخرج من الثلث بالوصية بها .
تنقيح مباني الحج — صفحة 191 | الميرزا جواد التبريزي