وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأوّل ، إلّا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .
( مسألة 11 ) إذا نذر الحج وهو متمكّن منه فاستقر عليه ثمّ صار معضوبا لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدوّ أو نحوه ، فالظاهر وجوب استنابته حال حياته ، لما مرّ من الأخبار سابقا في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقا ، وإذا مات وجب القضاء عنه ، وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكّنه واستقرار الحج عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم . وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام إلّا أن يكون قصده من قوله : « للّه عليّ أن أحج » الاستنابة .
( مسألة 12 ) لو نذر أن يحجّ رجلا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة لأنّهما واجبان ماليان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقا أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات ، فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ، وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات ، ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك لأنّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا ، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه أنّه لا يعد دينا مع عدم التمكّن منه ، واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنّه كنذر بذل المال ، كما إذا قال : « للّه عليّ أن أعطي الفقراء مئة درهم » ومات قبل تمكّنه ،
شرح
قبل أن يأتي به عذرا أو عصيانا .