تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وإذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا فنذر الحج بنفسه أولى بعدم الخروج من الأصل . وفيه أنّ الأصحاب لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل بهما في غيره . وأمّا الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجزات من الثلث فلا وجه له بعده كون الأقوى خروجها من الأصل . وربّما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة ، أو على صورة عدم التمكّن من الوفاء حتّى مات ، وفيهما ما لا يخفى خصوصا الأوّل . ( مسألة 9 ) إذا نذر الحج مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . ( مسألة 10 ) إذا نذر الحج معلّقا على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره ، فمات قبل حصول المعلّق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنيّة على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق [ 1 ] ، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط ، وإن كان متمكّنا من حيث المال وسائر الشرائط ،
شرح
الورثة أو الوصي فيما إذا أوصى بصرف ثلثه في الخيرات ، فإن صرفه في موارد الاحتياط من الخيرات أيضا .

في نذر الحج المعلق

[ 1 ] لا يخفى ان الواجب المعلق أيضا مشروط بالتمكن من الفعل في ظرفه بنحو الشرط المتأخر ، وإذا مات المكلف قبل حلول ظرف العمل لا يكشف حصول الشرط عن فعلية الوجوب في حقه حين النذر ؛ وعلى الجملة وجوب القضاء غير ثابت في الفرض حتى بناء على وجوب قضاء الحج المنذور مع فعليته وموت الناذر