( مسألة 8 ) إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان ، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت [ 1 ] أو الفوت ، فلا تجب عليه المبادرة إلّا إذا كان هناك انصراف ، فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا ، والقول بعصيانه مع تمكّنه في بعض تلك الأزمنة وإن جاز التأخير لا وجه له ، وإذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض
شرح
حصة كاف في صحة نذرهما ، وحيث إنه لم يأت بالمنذور عند حجه من مكان آخر فعليه الاتيان بالمنذور بعد ذلك ، ولا يكون عليه شيء ، هذا إذا لم يعين سنة للمنذور وإلا وقع الحنث وتكون عليه الكفارة فقط .
نعم إذا نذر ان يحج في سنة من غير تعيين مكان للخروج إليه ، ثم نذر ان يخرج إليه من مكان عينه فإن لم يكن للخروج اليه من ذلك المكان رجحان فلا يقع حنث إذا خرج إليه من غيره ، لعدم انعقاد نذره الثاني لعدم الرجحان في متعلقه ، بخلاف ما إذا كان له رجحان كالخروج من المدينة أو كربلاء المعلى وغيرهما من المشاهد المشرفة ، فإنه مع الحج من غيره وان لا يقع حنث بالإضافة إلى نذره الأول ، إلا أنه تجب عليه الكفارة لحنث نذره الثاني ، وبذلك يظهر الحال فيما إذا نذر الخروج إلى حجة الاسلام من بلد ثم خالفه .