تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة 86 ) إذا كان على الميّت الحج ولم تكن تركته وافية به ولم يكن عليه دين ، فالظاهر كونها للورثة ولا يجب صرفها في وجوه البر [ 1 ] عن الميّت ، لكن الأحوط التصدّق عنه ، للخبر عن الصادق عليه السّلام « عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدق بها ، فقال عليه السّلام : ما
شرح

إذا لم تف التركة بالحج فهي للورثة ولا تصرف في وجوه البر

[ 1 ] وذلك فان ما ينتقل إلى الوراث من تركة الميت وإن كان هو الباقي من بعد أداء دينه ووصيته ولازم ذلك بقائها على ملك الميت في مقدار الدين ومقدار الوصية النافذة ، إلا أن هذا فيما إذا كان دينه قابلا للأداء ووصيته قابلة للعمل بها ، ومع عدم إمكان ذلك تدخل التركة في ملك الوارث لانصراف قوله سبحانه« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » *إلى ما ذكر ، نعم في رواية علي بن يزيد السابري ما يستظهر منه أنه مع عدم وفاء التركة لدين الميت ، وعدم إمكان ذلك ، تصرف في وجوه الخير ، قال : « أوصى إلى رجل بتركته فأمرني ان أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكفي للحج إلى أن قال : فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : ما صنعت بها ؟ قلت : تصدقت بها . قال : ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن » « 1 » ، ولكن في سندها بل في دلالتها ضعف ، اما الأول فلعدم ثبوت وتوثيق لزيد النرسي ، ولا لعلي بن يزيد ، واما الثاني فإن غاية المستفاد منها عدم دخول التركة في الميراث مع عدم وفائها بمصارف الحج في صورة وصية الميت بالحج ، واما مع عدم الوصية فلا دلالة لها على ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 349 ، الباب 37 من كتاب الوصايا ، الحديث 2 .