تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلّا دفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده ولا ينزّل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص .
شرح
مات فاقرّ بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصته » « چ » بدعوى ان ظاهرها أنه يؤخذ بإقراره بالإضافة إلى حصته ، فإن كان الوارث ابنين فاقر أحدهما بدين على أبيه يؤخذ نصف الدين من نصيبه هذا وإن كان على خلاف القاعدة ، فان تعلق الدين بالتركة بنحو الكلي في المعين . فمقدار الدين باق على ملك الميت بهذا النحو ولازمه ان يؤدي الوارث تمام الدين مما وصل بيده ، غاية الأمر له ان يطالب الوارث الآخر المنكر للدين أو الممتنع من أدائه بما بيده من حصته من الإرث ، وهذا بخلاف اقراره بوارث آخر أو بوصيته للميت ، فان الوارث الآخر أو الميت يشارك الورثة بنحو الإشاعة وإذا اخرج حصة الوارث الآخر ما بيده بحسب ما بيده جاز له التصرف في الباقي ولا يكون له الدعوى على الآخر بشيء . وقد يقال ما ورد في المعتبرة لا يخالف القاعدة في دين الميت ، فان المراد من قوله عليه السّلام « يلزم ذلك في حصته » ان تمام الدين المقر به يلزم اخراجه من حصته ، ولكن ملاحظة سائر الروايات الواردة في اقرار بعض الورثة في عتق الميت عبده قبل موته أو بوارث الآخر يشهد ان المراد من الكلام المزبور نفوذ الاقرار بالإضافة إلى ما وصل إليه من الحصة فلاحظ ، واستظهاره من الرواية لا يتوقف على اعتبارها كما لا يخفى .
هامش
( چ ) وسائل الشيعة 19 : 324 ، الباب 26 من كتاب الوصايا ، الحديث 3 .