أحد الموقفين على إشكال في البلوغ [ 1 ] قد مرّ ، وإن حجّ مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الإجزاء ولا دليل عليه إلّا الإجماع [ 2 ] ، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحج الأوّل وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر مستحبا بناء على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى أنّ المستحب لا يجزئ عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهية الواجب والمستحب ، نعم لو ثبت تعدّد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب بل لتعدد الماهية ، وإن حج مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الإجزاء إلّا إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ، ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء ، وعلّل الإجزاء
شرح
[ 1 ] قد تقدم عدم الاجزاء إلا إذا تدارك الاحرام من جديد على ما مرّ .