تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أحد الموقفين على إشكال في البلوغ [ 1 ] قد مرّ ، وإن حجّ مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الإجزاء ولا دليل عليه إلّا الإجماع [ 2 ] ، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحج الأوّل وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر مستحبا بناء على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى أنّ المستحب لا يجزئ عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهية الواجب والمستحب ، نعم لو ثبت تعدّد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب بل لتعدد الماهية ، وإن حج مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الإجزاء إلّا إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ، ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء ، وعلّل الإجزاء
شرح
[ 1 ] قد تقدم عدم الاجزاء إلا إذا تدارك الاحرام من جديد على ما مرّ .

إذا حج مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر عدم الإجزاء

[ 2 ] قد بينا ان ظاهر الأدلة وجوب الحج بعد تحقق الشرائط المأخوذة في ناحية المكلف ، والحج المأتي به قبل تحققها حج استحبابي فاقد للقيود المعتبرة في ناحية حجة الإسلام ، فإجزاء المأتي به عنها يحتاج إلى قيام دليل ، وذكرنا أن عدم أخذ تلك القيود في ناحية الحج في خطاب التكليف للاستغناء عن أخذها بالأخذ في ناحية الموضوع ، ولا يقاس ذلك بالصلاة المأتي بها في أول الوقت من الصبي ثم إن يبلغ بعدها أو في أثنائها ، فإن البلوغ مأخوذ في ناحية موضوع الوجوب فقط لا في ناحية صلاة الوقت ، فإن طبيعي صلاة الوقت مطلوب من البالغ والصبي المميز ، غاية الأمر المطلوبية في الصبي بنحو الاستحباب ، بخلاف الحج فإن الطلب الوجوبي في حق المستطيع الوجوب بعد تحقق الشرائط وإن كان قد حج قبل ذلك مع فقد الشرائط ،
تنقيح مباني الحج — صفحة 120 | الميرزا جواد التبريزي