تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافيا وترك الحج فالظاهر الاستقرار عليه ، وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان الخلاف فالظاهر كفايته ، وإن اعتقد المانع من العدو أو الضرر أو الحرج فترك الحج فبان الخلاف فهل يستقر عليه الحج أو لا ؟ وجهان ، والأقوى عدمه لأنّ المناط في الضرر الخوف وهو حاصل ، إلّا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء [ 1 ] وبدون الفحص والتفتيش ، وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحج فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار . ثانيهما : إذا ترك الحج مع تحقّق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل فلا إشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة [ 2 ] ، وأمّا الثاني فإن حج مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا إشكال في عدم إجزائه إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل
شرح
غير لازم على المكلف غاية الأمر خرجنا عن ذلك بالأخبار الواردة في تسويف الحج ولو بان يصرف المال الموجود عنده في مصرف آخر كالتزوج بامرأة أخرى ، وبما ورد في أن ترك الحج مع عرضه عليه موجب لاستقرار الحج وشيء من ذلك لا يجري في صرف المال الموجود في مصرف آخر لاعتقاده عدم كفايته بمصارف الحج ، فيؤخذ فيه بما ذكرنا من مقتضى القاعدة من عدم لزوم حفظ المال الذي يعتقد عدم كفايته لحجه . [ 1 ] قد ظهر مما ذكرنا في التعليقة السابقة انّ الاستطاعة الواقعية مع الاعتقاد بالعدم حتى ما لو كان على خلاف رويّة العقلاء لا يوجب استقرار الحج عليه . [ 2 ] لا يخفى أن فقد بعض الشرائط بترك الخروج إلى الحج كما إذا سرق ماله من بيته ، بحيث لو خرج إلى الحج لم يكن يسرق ، بل كان له صرفه في مصارفه فمثل هذا الفقد لا يمنع عن استقرار وجوبه .