تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 36 ) لا يشترط الرجوع إلى كفاية [ 1 ] في الاستطاعة البذلية . ( مسألة 37 ) إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيره بين أن يحج به أولا [ 2 ] ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحج لا تعيينا
شرح
الدين مع التمكن ومطالبة الدائن ، وحيث إن المكلف غير متمكن في الفرض من الجمع بينهما فعليه اختيار أداء الدين لكونه حق الناس ، ولو لم تكن أهميته محرزة فلا أقل من احتمالها .

لا يشترط الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية

[ 1 ] لما تقدم من أن الموضوع لوجوب الحج بالبذل ، بذل الزاد والراحلة وتطبيق الاستطاعة على البذل كما ذكرنا سابقا تعبدي ، فيكون وجوبه معه حتى وجوب الانفاق على عياله من المتزاحمين ، فيقدم وجوب الانفاق للجزم بكونه أهم ، بل يمكن أن يقال بعدم وجوب الحج عليه بالبذل المفروض لكونه حرجيا ، ولذا يعتبر في وجوب الحج مع عدم النفقة لعياله بذل نفقتهم أيضا ، نعم لو لم يكن متمكنا على الانفاق عليهم حتى مع تركه الحج يجب عليه الحج ولو مع عدم بذل نفقتهم . كما تقدم في كلام الماتن في مسألة الأربع والثلاثين ، ومما ذكرنا يظهر أنه لو كان الحج بالبذل موجبا لان لا تكون له نفقة بعد رجوعه كما إذا اتفق الخروج إليه في موسم يتوقف نفقته بعد رجوعه على الزراعة مثلا ، بحيث لو استجاب بالبذل يقع في عسر وحرج في إعاشته ففي مثل ذلك يعتبر في وجوب الحج عليه فعلا بذل إعاشته بعد رجوعه بمقدار يفوت النفقة بالحج .

إذا وهبه ما يكفيه الحج وجب عليه القبول

[ 2 ] لا ينبغي التأمّل في صدق عرض الحج له إذا ملكه المال لأن يحج به فإنّه
تنقيح مباني الحج — صفحة 102 | الميرزا جواد التبريزي