إلى الأصابع ، لا خصوص ما فوق الأشاجع إلى الزند ، كما يشهد له شيوع
إطلاقهما عليه في أبواب الوضوء والغسل والتيمم .
وأما العكس ، بأن يراد من اليدين خصوص الكفين ، فهو بعيد ، إذ
التعبير عن المقيد بالمطلق في مقام البيان قبيح ، خصوصا مع عدم شيوع
إرادة خصوص الكف من اليد ، مضافا إلى ( 1 ) تصريح بعض أهل اللغة
- كما عن القاموس - بأن الكف : اليد إلى الكوع ( 2 ) .
ودعوى أنه ظاهر في العرف فيما فوق الأشاجع غير معلوم ، والمعلوم
كونه كذلك عند أهل فارس ، الذين يستعملون لفظة الكف ، مضافا إلى أن
لفظ " الكف " لشيوعه في مطلق اليد ( 3 ) إلى الزند شيوعا يمنع عن حمله على
معناه الحقيقي لو فرض ثبوته ، غير قابل لتقييد اليد بما فوق الأشاجع ، بل
المتيقن تقييده بما عدا ما فوق الزند ، مع أن اللازم بعد اختلاف الصدوق
والشيخ في نقل الرواية هو الرجوع إلى غيرهما من الأخبار المشتملة على
ذكر اليد ، كرواية قرب الإسناد المتقدمة ( 4 ) وما ورد في علة قطع السارق من
أصول الأصابع وتفسير ( وأن المساجد لله ) إنها لو قطعت مما دون المرفق
لم يبق له يد يسجد عليها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ن " زيادة : أن .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 190 ، مادة : " كف " .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفي هامش " ط " ما يلي : في الزند إلى الأصابع - ظ .
( 4 ) راجع الصفحة السابقة .
( 5 ) في " ق " : " عليه " ، وانظر الوسائل 18 : 490 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ،
الحديث 5 ، والآية من سورة الجن : 18 .