قلت : السجود يحصل بالجر ، لكن صدق السجود قبله لا يوجب تعدد
السجود ، إذ لا يتحقق التعدد إلا بالفصل بين السجودين ، إما بالانتصاب ولو
قليلا عن الانحناء ، وإما بانفصال الجبهة عن المسجد وإن لم ينتصب ، بل يزيد
في الانحناء إلى موضع أخفض من مسجده بالتدرج لا بالانحدار ، وربما منع
حصول التعدد بهذا الأخير ، بل حكم بجوازه مع وضع الجبهة على ما لا
يصح لتحصيل الشرط ، وبجوازه لتحصيل فضيلة مساواة المسجد للموقف ،
وفيه إشكال ، بل الأظهر تعدد السجود بذلك .
ثم لو تعذر الجر لإحراز شرط المسجد ، ففي كلام بعض سادة
مشايخنا ( 1 ) أنه لا كلام في جواز الرفع حينئذ ، وفيه إشكال ، لعدم الدليل على
وجوب تدارك الشرط مع لزوم زيادة السجدة .
ولو فرض كونه شرطا مطلقا ، فاللازم الحكم بإبطال الصلاة ، لأنه
أخل بشرط مطلق هو كالركن ويلزم من تداركه زيادة سجدة ، فهو كناسي
الركوع إلى أن يسجد ( 2 ) .
[ * ( والذكر فيه مطلقا على رأي ) * ] ( 3 ) .
* ( و ) * يجب * ( السجود على سبعة أعضاء ) * من أعضاء المصلي :
هامش
( 1 ) لم نقف عليه بعينه ، وانظر مطالع الأنوار 2 : 139 .
( 2 ) هنا ينقطع شرح المؤلف قدس سره وشرع في شرح حكم ذي الدمل مبتدئا بقول :
" بسم الله " ، وقد كتب ذلك كله بصورة مائلة مما يدل على أنه أراد استغلال البياض
المتبقي في الورقة ، انظر الصفحة 63 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من الإرشاد ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره له ، ولعله اكتفى
بشرح ما تقدم في الركوع ، فراجع الصفحة 11 .