ويدل عليه : قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما روي عن الرضا عليه السلام :
" لا جماعة في نافلة " ( 1 ) ، ونحوه ما عن الخصال ( 2 ) والعيون ( 3 ) والرضوي ( 4 ) .
والكل وإن كانت غير نقية السند ، إلا أنها مع تعاضدها موافقة
للأصل ومخالفة للعامة ومعتضدة بعدم وجدان المخالف لها ممن يعبأ به في
الفقه ، ونقل الإجماع عليه عن العلامة في ( 5 ) المنتهى والفاضل المقداد في الكنز ( 6 ) .
وبذلك كله يقيد إطلاقات رجحان الجماعة ( 7 ) لو سلم إفادتها العموم ،
ويوهن ما دل من الصحاح ( 8 ) وغيرها على جواز الجماعة في النافلة إما
مطلقا في خصوص شهر رمضان أو لخصوص المرأة مطلقا ( 9 ) بناء على دلالتها
على المطلب .
ثم الظاهر المتبادر من النافلة - في الرواية وعبائر الجماعة - ما هي
نافلة بالنوع ، فلا عبرة لشخص الصلاة حتى أنه لو وجبت النافلة بنذر
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 182 ، الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث 6 .
( 2 ) الخصال : 606 ، وعنه في الوسائل 5 : 407 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ،
الحديث 5 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 124 ، والوسائل نفسه ، الحديث 6 .
( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 125 ، وفيه : " قيام رمضان بدعة " .
( 5 ) في " ق " : عن .
( 6 ) في " ق " إضافة : " وفي الكنز " . وفي " ن " و " ط " العبارة كالتالي : ونقل الإجماع
عليه عن المنتهى وفي الكنز .
( 7 ) الوسائل 5 : 370 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة .
( 8 ) راجع الوسائل 5 : 408 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 13 .
( 9 ) الوسائل 5 : 406 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 ، 9 و 12 .