تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
صلاة ؟ فقال : صدقوا . فقلت : الرجلان يكونان في جماعة ؟ فقال : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام " ( 1 ) . يستفاد ( 2 ) من هذا الخبر أمور : الأول : رجحان الجماعة ومزية صلاتها على الصلاة فردا ، وهو ثابت في الفرائض بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين . قال الله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 3 ) . ولا فرق في الفرائض بين اليومية أداء وقضاء وغيرها من صلاة الآيات والأموات ، لعموم الدليل وخصوصه في الآيات والأموات . وأما الجمعة وصلاة العيدين فلم تجب إلا جماعة ، ولم يطلب فيها الجماعة بأمر غير الأمر بأصلها ، وأما الملتزم بالنذر من النوافل فحكمه حكم النوافل ، لما سيجئ . وأما صلاة الاحتياط ، فالظاهر شرعية الجماعة فيها إذا صلى الشاكون أصل الصلاة بالجماعة فاعتراهم شك يوجب احتياطا لكونها بمنزلة الجزء من أصل صلاتهم ، ولا يقدح في المشروعية كونها نافلة على تقدير عدم احتياج الصلاة إليها ، فيشملها أدلة عدم مشروعية الجماعة في النافلة ، لعدم قدح مجرد الاحتمال في علم الله سبحانه مع وجوبها وتنزيلها منزلة الجزء في حق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 371 ، الحديث الأول ، والوسائل 5 : 371 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 ، والصفحة 377 ، الباب 4 من نفس الأبواب ، الحديث الأول . ( 2 ) في " ق " قبل : " يستفاد " ، بياض ، وفي " ط " إضافة : " و " . ( 3 ) البقرة : 43 .
كتاب الصلاة — صفحة 552 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم