صلاة ؟ فقال : صدقوا . فقلت : الرجلان يكونان في جماعة ؟ فقال : نعم ،
ويقوم الرجل عن يمين الإمام " ( 1 ) .
يستفاد ( 2 ) من هذا الخبر أمور :
الأول : رجحان الجماعة ومزية صلاتها على الصلاة فردا ، وهو ثابت
في الفرائض بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين . قال الله تعالى : ( واركعوا مع
الراكعين ) ( 3 ) .
ولا فرق في الفرائض بين اليومية أداء وقضاء وغيرها من صلاة
الآيات والأموات ، لعموم الدليل وخصوصه في الآيات والأموات .
وأما الجمعة وصلاة العيدين فلم تجب إلا جماعة ، ولم يطلب فيها
الجماعة بأمر غير الأمر بأصلها ، وأما الملتزم بالنذر من النوافل فحكمه حكم
النوافل ، لما سيجئ .
وأما صلاة الاحتياط ، فالظاهر شرعية الجماعة فيها إذا صلى الشاكون
أصل الصلاة بالجماعة فاعتراهم شك يوجب احتياطا لكونها بمنزلة الجزء من
أصل صلاتهم ، ولا يقدح في المشروعية كونها نافلة على تقدير عدم احتياج
الصلاة إليها ، فيشملها أدلة عدم مشروعية الجماعة في النافلة ، لعدم قدح مجرد
الاحتمال في علم الله سبحانه مع وجوبها وتنزيلها منزلة الجزء في حق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 371 ، الحديث الأول ، والوسائل 5 : 371 ، الباب الأول من أبواب
صلاة الجماعة ، الحديث 3 ، والصفحة 377 ، الباب 4 من نفس الأبواب ، الحديث
الأول .
( 2 ) في " ق " قبل : " يستفاد " ، بياض ، وفي " ط " إضافة : " و " .
( 3 ) البقرة : 43 .