المكلف ظاهرا حتى في وجوب سجدتي السهو لو تكلم سهوا قبلها .
ثم في شمول أدلة عدم شرعية الجماعة في النافلة لمثل ما نحن فيه ، منع
ظاهر .
ولا فرق على المختار بين ما إذا توافق احتياط الإمام والمأموم ، أو
اختلف كما إذا شك الإمام بين الاثنين والأربع والمأموم بين الثلاث والأربع ،
أو انعكس الأمر .
وأما إذا صلى أصل الصلاة منفردا ، فهل يجوز اقتداء أحد الشاكين
بالآخر في صلاة الاحتياط التي أوجبها شكهما ، أم لا ؟ وجهان :
من إطلاق أدلة الجماعة ، ومن انصرافها إلى الصلوات المتمحضة في
الاستقلال ، ولا يبعد الأول سيما إذا قيل بجواز ائتمام أحد المنفردين بالآخر في
أثناء الصلاة .
وحيث حكم بمشروعية الجماعة ، فهل تسقط القراءة عن المأموم
أم لا ؟ الظاهر الثاني ، لما دل على وجوب كون الاحتياط قابلا للبدلية عن
الركعتين الأخيرتين أو إحداهما ، وحينئذ فالجماعة فيها تحصل بنية الائتمام
والمتابعة في الأفعال .
وأما النوافل ، فالمعروف بين الأصحاب - حتى ادعى في كنز العرفان :
أن عليه إجماع علماء أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ، وحكى عن المنتهى أن عليه
علماءنا أجمع ( 2 ) - عدم شرعية الجماعة فيها إلا ما استثناه كلهم أو بعضهم من
الاستسقاء والعيدين وصلاة الغدير .
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 194 .
( 2 ) المنتهى 1 : 364 .