تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
المكلف ظاهرا حتى في وجوب سجدتي السهو لو تكلم سهوا قبلها . ثم في شمول أدلة عدم شرعية الجماعة في النافلة لمثل ما نحن فيه ، منع ظاهر . ولا فرق على المختار بين ما إذا توافق احتياط الإمام والمأموم ، أو اختلف كما إذا شك الإمام بين الاثنين والأربع والمأموم بين الثلاث والأربع ، أو انعكس الأمر . وأما إذا صلى أصل الصلاة منفردا ، فهل يجوز اقتداء أحد الشاكين بالآخر في صلاة الاحتياط التي أوجبها شكهما ، أم لا ؟ وجهان : من إطلاق أدلة الجماعة ، ومن انصرافها إلى الصلوات المتمحضة في الاستقلال ، ولا يبعد الأول سيما إذا قيل بجواز ائتمام أحد المنفردين بالآخر في أثناء الصلاة . وحيث حكم بمشروعية الجماعة ، فهل تسقط القراءة عن المأموم أم لا ؟ الظاهر الثاني ، لما دل على وجوب كون الاحتياط قابلا للبدلية عن الركعتين الأخيرتين أو إحداهما ، وحينئذ فالجماعة فيها تحصل بنية الائتمام والمتابعة في الأفعال . وأما النوافل ، فالمعروف بين الأصحاب - حتى ادعى في كنز العرفان : أن عليه إجماع علماء أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ، وحكى عن المنتهى أن عليه علماءنا أجمع ( 2 ) - عدم شرعية الجماعة فيها إلا ما استثناه كلهم أو بعضهم من الاستسقاء والعيدين وصلاة الغدير .
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 194 . ( 2 ) المنتهى 1 : 364 .