إليه كنسبة الاستقرار والطمأنينة في الانحناء الركوعي ، فافهم ذلك .
ويتفرع على ما ذكرنا : جواز الرفع لو سجد على المرتفع أزيد من
اللبنة ، والأخبار الناهية عن الارتفاع محمولة على المرتفع الذي يصح معه
السجود لكن لا يريد أن يسجد عليه ، لعدم استواء ( 1 ) ومشقة الصبر عليه إلى
الأذكار الثلاث والأدعية وعدم حضور القلب ، كما ينبئ عن ذلك قوله :
" فتقع جبهتي على الموضع المرتفع " ( 2 ) ، وقوله : " إذا وقعت جبهتك على نبكة
فلا ترفعها " ( 3 ) فإن الغالب أن الإنسان لا يريد السجود على النبكة - وهي
الأكمة المحددة الرأس أو التل الصغير - ويشهد له : الأمر في بعض الأخبار
بالرفع ثم الوضع ( 4 ) .
وكما يجوز الرفع ، كذلك يجوز الجر ، ولا يشكل بأن الجر لا يحصل به
السجود ، والمفروض أيضا عدم حصوله في الوضع الأول لارتفاع المسجد ،
لأنا نمنع عدم الصدق ، لما عرفت أنه إلصاق الجبهة بالأرض بالانحناء ، سواء
كانت الجبهة منفصلة عن الأرض إلى تمام الانحناء أو اتصلت به بعد مقدار
منه ، نعم لو اتصلت به قبل أصل الانحناء ففي تحقق السجود إشكال .
فإن قلت : إذا صدق السجود [ على ] ( 5 ) الوضع المساوي بمجرد الجر
بعد أن لم يصدق في الوضع الأول ، فكيف يحكم بالجر بعد تحقق السجود على
ما لا يصح السجود عليه ، فإنه مستلزم لتعدد السجود ؟ !
هامش
( 1 ) في " ن " : " الاستواء " . وفي " ط " : استوائه .
( 2 ) الوسائل 4 : 961 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 4 : 961 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث الأول .
( 4 ) كما في ذيل الرواية الأولى من هاتين الروايتين .
( 5 ) من " ن " ، ولم ترد في " ق " ، وشطب عليها في " ط " وكتب بدلها : في .