تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بينها رأسا ، سواء كان مسقط أجسادهم مما يتخطى أو مما لا يتخطى ، إذ التحديد بما لا يتخطى - على هذا - يصير تقديرا لأمكنة صلوات أهل الصف المتأخر بأن لا يشغلوا في صلاتهم ما لا يتخطى من المكان ، وهو كما ترى . هذا كله مع أن مكان المصلي غالبا مما لا يتخطى ، سيما إذا لم يعد موقف القدم الأولي للمتخطي من المسافة ، كما هو الظاهر . وكيف كان ، فلو أريد مانعية البعد بما لا يتخطى بين مواقف أقدام الصفوف ، فيدل على بطلانه استمرار السيرة القطعية على عدم ملاحظة شدة الاتصال بين الصفوف على هذا الوجه ، وكذا بين آحاد الصف الأول ، إذ بناء على اعتبار اتصال الصفوف وعدم الفصل بينها رأسا يعتبر اتصال آحاد الصف ، وإلا لكانت صلاة المنفصل بقليل عن الصف المتصل بالإمام المحاذي له في الصف الأول باطلة ، وكذا من على جنب الإمام إذا انفصل عنه بقليل . ودعوى : أن مانعية البعد المذكور إنما هي في حق الصف المتأخر دون المحاذي للصف الأول أو للإمام . يدفعه : معلومية أن القرب الملحوظ بين المأموم وإمامه أو غيره من المأمومين أمر واحد لا تعدد فيه . هذا كله مضافا إلى إمكان العلم بخلاف ذلك من الأخبار ، ظواهرها في ذلك ونصوصها ، كما ستسمع . وأما اعتبار الحد المذكور بين مسجد الصف المتأخر وموقف المتقدم ، فيمكن أن يستدل عليه - مضافا إلى توقيفية الجماعة ، المستلزمة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقن - بقول ( 1 ) أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة :
هامش
( 1 ) في النسخ : " قول " .