ولا عرفا ولا عند الفقهاء ، فإن الظاهر من المحقق ( 1 ) في كتبه ، والمصنف في
المنتهى وغيره ( 2 ) ، والشهيد في الذكرى ( 3 ) : تفسير الركن - كما هنا - بما يبطل
الإخلال به عمدا وسهوا ، وهو الذي يساعد عليه العرف واللغة .
وأما ما ذكره الشهيد ( 4 ) والمحقق ( 5 ) الثانيان والمقدس الأردبيلي ( 6 )
- كما عن المهذب ( 7 ) - من أن الركن عند الأصحاب ما يبطل زيادته أيضا ،
مشعرا بدعوى الاجماع على هذا التفسير ، فالظاهر أنه ليس مأخوذا في
مفهوم الركن ، وإنما هو خارج لازم له غالبا ، فعدم بطلان الصلاة بزيادة
سجدة واحدة لأجل النص ( 8 ) ، استثناء عن حكم ثابت للأركان ، غير مأخوذ
في مفهوم الركنية ، لا عن عموم ركنية ماهية السجدة المعبر عنها بالسجود في
قوله : " لا تعاد . . . الخ " ( 9 ) ، وغيره من الأخبار ، مثل قوله : " الصلاة ثلاثة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 151 ، وانظر الشرائع 1 : 78 و 80 و 84 و 86 ، مباحث النية والقيام
والركوع والسجود .
( 2 ) المنتهى 1 : 264 ، وانظر نهاية الإحكام 1 : 436 و 445 ، والتذكرة 3 : 91 و 99
وغيرهما .
( 3 ) الذكرى : 178 .
( 4 ) الروضة البهية 1 : 644 ، وفيه : مع كون المشهور أن زيادته على حد نقيصته .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 199 .
( 6 ) مجمع الفائدة 3 : 81 ، وفيه : المشهور .
( 7 ) المهذب البارع 1 : 356 ، وفيه : اعلم أن الفقهاء . . . .
( 8 ) انظر الوسائل 4 : 938 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 و 3 .
( 9 ) تقدم في الصفحة السابقة .