المأموم فساد صلاة الإمام بناء على مقتضى اجتهاد الإمام لكنه خالفه في
أصل الاجتهاد فيكون هذا الفعل مطابقا للواقع عند المأموم دون الإمام
وللظاهر عند الإمام دون المأموم فيصح الاقتداء . وإن أتى الإمام ذلك الذي
يعتقد وجوبه بنية الوجوب أشكل الاقتداء ، من حيث إن هذا الفعل الذي
يأتي به الإمام على وجه التركيب ليس بصلاة بل الصلاة بعضه ، ويقوى
الصحة من حيث إنه قد أتى بالواقع مع زيادة لا تؤثر بطلانا مع اعتقاد عدم
الزيادة ، فإن إبطال ضم الزائد على وجه الجزئية إنما هو مع علم من يزيد ،
لعدم الجزئية لا مع اعتقاده لها . هذا إن اعتقد زيادة جزء ، وإن اعتقد زيادة
شرط فلا إشكال في الصحة .
ثم إن ما ذكرنا في عدم جواز ائتمام ( 1 ) من شك في صحة صلاة الإمام
- إما لكونه يرى وجوب الاحتياط في المسألة أو لالتزامه بالاحتياط بترك
طريقي الاجتهاد والتقليد - إنما هو في الشبهة الحكمية ، التي لا تجري فيها
أصالة الحمل على الصحة ، كما لا يخفى على من عرف مدرك هذا الأصل
ومورده .
وأما إذا كان في الشبهة الموضوعية مثل أن يعتقد الإمام دخول الوقت
فيشرع في الصلاة والمأموم شاك في دخول الوقت حين شروع الإمام ، لكنه
يتيقن دخوله في أثناء صلاة الإمام ، فيجوز له بعد العلم الدخول مع الإمام ،
ولا يقدح في ذلك شكه في صحة ما سبق من صلاة الإمام من حيث الشك
في دخول الوقت .
ثم إن هذا كله فيما إذا كان اختلافهما في أجزاء الصلاة وشروطها ، وأما
هامش
( 1 ) لم ترد " ائتمام " في " ق " و " ن " .