تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الأيارج ( 1 ) الفلاني فخذ منه شيئا وأدخله في المعجون الذي أمرتك بتركيبه ، فإذا اعتقد صاحب الأيارج بتركبها من أجزاء يعتقد العبد المأمور أن المركب من تلك الأجزاء ليس بأيارج ، فهل تجد من نفسك أن تحكم عليه بوجوب الأخذ والإدخال ؟ ! حاشا . ومن ذلك يظهر الكلام فيما إذا كان تخالف اعتقادهما في الاشتباه الموضوعي ، وعمل الإمام فيه بمقتضى أمارة شرعية يراها المأموم مخالفة للواقع ، مثل : ما إذا شهد عند الإمام شاهدان بأن هذا الثوب من المأكول ، فلبسه في الصلاة ، والمأموم يعتقد أنه من غير المأكول . نعم ، لو كان في الشرائط العلمية لم تقدح المخالفة ، لأن عدم تحقق الشئ المذكور في نفس الأمر لا يجعل الصلاة مخالفة للصلاة الواقعية ، لأن الشرط تحقق ذلك الشئ في علم المكلف واعتقاده العلمي أو الظني المعتبر ، لا تحققه واقعا ، ففقده واقعا لا يوجب فقد الصلاة الواقعية . ومن ذلك ظهر الوجه في أنه لا يجوز لأحد المتخالفين الاستئجار من الآخر ، ولا يسقط عنه بفعل الآخر ما وجب عليه كفاية كصلاة الميت ، أو ما يسقط بفعل المتبرع كصلاة المتحمل عن الميت بناء على سقوطه عن الولي بفعل المتبرع ، وهكذا غيره من الأمور التي علقها الشارع على الصلاة الواقعية ، فترتيب الآثار مختص بالمتوافقين في الاعتقاد ، وهذا هو الأصل الذي لا محيص عنه . اللهم إلا أن يقول أحد بالتصويب في الحكم الأولي ، وإلا فالقول
هامش
( 1 ) معربها الأيارجة ، وهو نوع من الدواء ، انظر لسان العرب 1 : 113 ، وتاج العروس 2 : 4 ، وفي القاموس ( 1 : 214 ) : الإيارجة - بالكسر وفتح الراء - معجون مسهل .