يوجب تحقق الإضافة بالنسبة ، لا الإضافة الواقعية التي تترتب الآثار عليها
دون غيرها . فهنا أمران : أحدهما زوجة زيد في الواقع والثاني زوجة زيد
بالنسبة إلى زيد ، والذي يترتب عليه الآثار هو الأول ولم يتحقق بالنسبة
إلى أب الزوج .
قلت : نعم ولكن الظاهر من ترتيب الآثار على هذه المضافات
الاكتفاء بتحقق الإضافة ولو في اعتقاد المضاف إليه ، وهو في العرف كثير ( 1 ) ،
ألا ترى أنه لو قيل : نهبوا أموال فلان لا يستفاد منه إلا ما هو مال له في
اعتقاده وبنى على تملكه ، وكذا الأحكام التي رتب الشارع على أملاك الكفار
والمخالفين وأزواجهم ، فإن المتبادر من ذلك ما هو ملك أو زوجة لهم في
مذهبهم وإن لم يتحقق سبب الزوجية والملكية في اعتقادنا .
والحاصل : إن الظاهر من قوله عليه السلام : " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 2 ) تسلطهم على ما هو مال لهم في اعتقادهم ، ولهذا يحكم بعموم هذا
الخبر للمؤمن والكافر والمخالف ، وكذا الظاهر من قوله : ( وحلائل
أبنائكم ) ( 3 ) .
وإن شئت فقل : إن الشارع اكتفى ( 4 ) في تحقق هذه الإضافات وترتب
الآثار عليها عند كل أحد بتحقق الإضافة في مذهب الشخص المضاف .
ألا ترى أنه أمضى نكاح الكافر بعد إسلام الزوجين ، فإن إقرار المجتهد على
هامش
( 1 ) في " ق " : والكثير .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 ، الحديث 383 ، والبحار 2 : 272 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) في " ق " زيادة : الشارع .