تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يوجب تحقق الإضافة بالنسبة ، لا الإضافة الواقعية التي تترتب الآثار عليها دون غيرها . فهنا أمران : أحدهما زوجة زيد في الواقع والثاني زوجة زيد بالنسبة إلى زيد ، والذي يترتب عليه الآثار هو الأول ولم يتحقق بالنسبة إلى أب الزوج . قلت : نعم ولكن الظاهر من ترتيب الآثار على هذه المضافات الاكتفاء بتحقق الإضافة ولو في اعتقاد المضاف إليه ، وهو في العرف كثير ( 1 ) ، ألا ترى أنه لو قيل : نهبوا أموال فلان لا يستفاد منه إلا ما هو مال له في اعتقاده وبنى على تملكه ، وكذا الأحكام التي رتب الشارع على أملاك الكفار والمخالفين وأزواجهم ، فإن المتبادر من ذلك ما هو ملك أو زوجة لهم في مذهبهم وإن لم يتحقق سبب الزوجية والملكية في اعتقادنا . والحاصل : إن الظاهر من قوله عليه السلام : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) تسلطهم على ما هو مال لهم في اعتقادهم ، ولهذا يحكم بعموم هذا الخبر للمؤمن والكافر والمخالف ، وكذا الظاهر من قوله : ( وحلائل أبنائكم ) ( 3 ) . وإن شئت فقل : إن الشارع اكتفى ( 4 ) في تحقق هذه الإضافات وترتب الآثار عليها عند كل أحد بتحقق الإضافة في مذهب الشخص المضاف . ألا ترى أنه أمضى نكاح الكافر بعد إسلام الزوجين ، فإن إقرار المجتهد على
هامش
( 1 ) في " ق " : والكثير . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 ، الحديث 383 ، والبحار 2 : 272 . ( 3 ) النساء : 23 . ( 4 ) في " ق " زيادة : الشارع .
كتاب الصلاة — صفحة 297 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم