تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
للصلاة لا يوجب في مرحلة الظاهر إلا وجوب الصلاة مع الطمأنينة على صاحبها ، ويحكم أيضا بأن ( 1 ) الإمام مأمور واقعا بالصلاة معها ، فالمجردة الصادرة عن الإمام مخالفة لحكمه الواقعي ، لكن الحكم بعدم جواز الاقتداء ليس مترتبا على مخالفة الحكم الواقعي ، بل هو مترتب على مخالفة الحكم الظاهري ، إلا أن يدعى عدم العموم في البين ، فلا بد من أن يقتصر على القدر المتيقن ، وهو ما لم يكن مخالفا للواقع والظاهر معا ، فيرجع الكلام بالآخرة إلى دعوى عدم العموم ، وهذه الخدشة جارية في صورة القطع بالمخالفة أيضا . فالعمدة إذن منع العموم على وجه يشمل ما لو كانت صلاة الإمام باعتقاد المأموم - الحاصل من القطع أو الظن المعتبر - مخالفة للواقع . وبعبارة أخرى : مغايرة للصلاة الواقعية التي أمر الله بها وبإقامتها جماعة ، بل يمكن القطع بعدم العموم ، إذ لا يرتاب ذو مسكة في أن قوله : " الصلاة مع الإمام كذا " أو " الصلاة جماعة كذا " أو " إذا صلى الإمام فحكمه كذا " ليس المراد بالصلاة في هذه الأقوال إلا الماهية الواحدة التي لا تختلف في الواقع باختلاف الاجتهاد وإن اختلفت باختلاف سائر الأحوال ، فإذا فرض أن المأموم اعتقد قطعا أو بالظن الثابت أن هذا الذي يفعله الإمام ليست تلك الماهية الواقعية التي أمر الله بالجماعة فيها ، فكيف يقتدى به ؟ ! وكيف يجدي في ذلك اعتقاد الإمام بأنها هي تلك الماهية ؟ ! ولذلك أمثلة عرفية منها : ما إذا قال : إذا صنع عبدي الفلاني
هامش
( 1 ) كلمة " بأن " غير واضحة في " ق " .