تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عنده بالفرض . قلنا : إنما يحكم بصحة صلاته بالنظر إلى نفسه ومن شابهه أو قلده ، ولا يحكم بصحة صلاته بقول مطلق حتى يترتب عليه الأثر ، والفرق بينه وبين صلاة المتيمم أن المتيمم حكم الشارع بصحة الصلاة الصادرة عنه بالنسبة إلى كل أحد ، لأن دليل صحته عام للكل ( 1 ) ، فإذا قال الشارع : الصلاة الصادرة من المتيمم صحيحة يترتب عليها الآثار ، فلا فرق في هذا الحكم بين المتيمم وغيره ، فهي صحيحة بالنسبة إلى الكل ، وأما الصلاة الصادرة عمن يرى عدم وجوب الطمأنينة مجردة عنها ، فالدليل الدال على حجية ظن المجتهد إنما دل على صحة الصلاة المذكورة بالنسبة إلى نفس المصلي ومن تبعه ليس إلا ، فالجعل هنا خاص بالمجتهد ، كما أن المجعول أيضا صحة الفعل الصادر عن خصوص ذلك المجتهد ومن تبعه ، وفي التيمم الجعل عام للمتيمم وغيره وإن كان المجعول صحة الفعل الصادر عن خصوص المتيمم . هذا كله مع قطع النظر عن الجعل الحاصل للمأموم المجتهد في فساد الصلاة من دون الطمأنينة ، وإلا فهو أيضا يقتضي عدم ترتب الأثر على الصلاة المجردة عن الطمأنينة من أي فاعل صدرت ، لأن ظنه إنما تعلق بفساد الصلاة المجردة من أي شخص صدرت ، فكل صلاة مجردة قد جعلت بالنسبة إليه فاسدة ، فلا يجوز له ترتيب آثار الصحيح عليها ، وإن صدرت من غيره فلا يجوز له الاقتداء الذي هو من آثار الصحة . نعم ، لو قلنا بأن ظنه إنما يوجب جعل الحكم بالنسبة إليه في أفعاله
هامش
( 1 ) في " ق " و " ن " : لكل ، وفي " ط " : لكل أحد .