عنده بالفرض .
قلنا : إنما يحكم بصحة صلاته بالنظر إلى نفسه ومن شابهه أو قلده ،
ولا يحكم بصحة صلاته بقول مطلق حتى يترتب عليه الأثر ، والفرق بينه
وبين صلاة المتيمم أن المتيمم حكم الشارع بصحة الصلاة الصادرة عنه
بالنسبة إلى كل أحد ، لأن دليل صحته عام للكل ( 1 ) ، فإذا قال الشارع :
الصلاة الصادرة من المتيمم صحيحة يترتب عليها الآثار ، فلا فرق في هذا
الحكم بين المتيمم وغيره ، فهي صحيحة بالنسبة إلى الكل ، وأما الصلاة
الصادرة عمن يرى عدم وجوب الطمأنينة مجردة عنها ، فالدليل الدال على
حجية ظن المجتهد إنما دل على صحة الصلاة المذكورة بالنسبة إلى نفس
المصلي ومن تبعه ليس إلا ، فالجعل هنا خاص بالمجتهد ، كما أن المجعول أيضا
صحة الفعل الصادر عن خصوص ذلك المجتهد ومن تبعه ، وفي التيمم الجعل
عام للمتيمم وغيره وإن كان المجعول صحة الفعل الصادر عن خصوص
المتيمم .
هذا كله مع قطع النظر عن الجعل الحاصل للمأموم المجتهد في فساد
الصلاة من دون الطمأنينة ، وإلا فهو أيضا يقتضي عدم ترتب الأثر على
الصلاة المجردة عن الطمأنينة من أي فاعل صدرت ، لأن ظنه إنما تعلق بفساد
الصلاة المجردة من أي شخص صدرت ، فكل صلاة مجردة قد جعلت بالنسبة
إليه فاسدة ، فلا يجوز له ترتيب آثار الصحيح عليها ، وإن صدرت من غيره
فلا يجوز له الاقتداء الذي هو من آثار الصحة .
نعم ، لو قلنا بأن ظنه إنما يوجب جعل الحكم بالنسبة إليه في أفعاله
هامش
( 1 ) في " ق " و " ن " : لكل ، وفي " ط " : لكل أحد .