بأن الناس بإمامهم يركعون ويسجدون ، فإذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة
المأموم ( 1 ) .
والخدشة فيه من حيث السند أو من حيث الدلالة - حيث إن الكلية
المزبورة غير معمول بها في موردها ، لأن تبين جنابة الإمام لا توجب
الإعادة على المأموم - مردودة بانجبار مضمون الرواية ، وبأن العلة المذكورة
ليست علة حقيقية لفساد صلاة الذين صلوا مع عمر ، لأن صلاتهم فاسدة
من وجوه لا تحصى ، فالتعليل المذكور صوري لا يقدح فيه مخالفة مورد
الصوري للفتوى ، وثانيا : بأن عدم العمل بالعلة في موردها لأجل . . . ( 2 )
لا يوجب طرح العلة ، لأن منصوص العلة ليس من قبيل القياس بالطريق
الأولى حتى يبطل التمسك به بعد وجوب طرحه في مورده ، هذا خلاصة
الكلام في القسم الأول .
وأما القسم الثاني ، فقد عرفت أنه على قسمين : الأول ما إذا كان
الاشتباه في الحكم ، والثاني : ما إذا كان الاشتباه في الموضوع .
أما الأول : مثل أن يصلي الإمام بغير الطمأنينة بعد السجدة الثانية مع
كون الطمأنينة واجبة عند المأموم ، وقد بنى غير واحد من مشايخنا
المعاصرين - تبعا لبعض من تقدم عليهم - صحة الائتمام وعدمها على مسألة
أخرى ، وهي أن الحكم الذي يراه ( 3 ) المجتهد من الأدلة الظنية هل هو حكم
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 152 ، ومستدرك الوسائل 6 : 485 ، الباب 32 من أبواب
صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) الظاهر وجود سقط في " ق " ، ويؤيده وجود بياض في " ن " و " ط " .
( 3 ) لعله كذا في " ق " ، وفي " ن " و " ط " : رآه .