تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بأن الناس بإمامهم يركعون ويسجدون ، فإذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة المأموم ( 1 ) . والخدشة فيه من حيث السند أو من حيث الدلالة - حيث إن الكلية المزبورة غير معمول بها في موردها ، لأن تبين جنابة الإمام لا توجب الإعادة على المأموم - مردودة بانجبار مضمون الرواية ، وبأن العلة المذكورة ليست علة حقيقية لفساد صلاة الذين صلوا مع عمر ، لأن صلاتهم فاسدة من وجوه لا تحصى ، فالتعليل المذكور صوري لا يقدح فيه مخالفة مورد الصوري للفتوى ، وثانيا : بأن عدم العمل بالعلة في موردها لأجل . . . ( 2 ) لا يوجب طرح العلة ، لأن منصوص العلة ليس من قبيل القياس بالطريق الأولى حتى يبطل التمسك به بعد وجوب طرحه في مورده ، هذا خلاصة الكلام في القسم الأول . وأما القسم الثاني ، فقد عرفت أنه على قسمين : الأول ما إذا كان الاشتباه في الحكم ، والثاني : ما إذا كان الاشتباه في الموضوع . أما الأول : مثل أن يصلي الإمام بغير الطمأنينة بعد السجدة الثانية مع كون الطمأنينة واجبة عند المأموم ، وقد بنى غير واحد من مشايخنا المعاصرين - تبعا لبعض من تقدم عليهم - صحة الائتمام وعدمها على مسألة أخرى ، وهي أن الحكم الذي يراه ( 3 ) المجتهد من الأدلة الظنية هل هو حكم
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 152 ، ومستدرك الوسائل 6 : 485 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 2 ) الظاهر وجود سقط في " ق " ، ويؤيده وجود بياض في " ن " و " ط " . ( 3 ) لعله كذا في " ق " ، وفي " ن " و " ط " : رآه .