التسبيح ؟ قال : ثلاث ، ويجزيك واحدة " ( 1 ) ونحوها صحيحته الأخرى ( 2 ) .
وعلى أحد الوجوه الثلاثة المذكورة يحمل حد الركوع والسجود
المسؤول عنه في رواية الحضرمي ، قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : أي شئ
حد الركوع والسجود ؟ قال : تقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا في
الركوع ، وسبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة
نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح
فلا صلاة له " ( 3 ) .
ويشهد لأحد المحامل المذكورة : أن ترك التسبيح المذكور جائز إلى
بدله من الصغريات الثلاث كما سيجئ ( 4 ) ، وأن النقص المذكور في الرواية
لا ريب في أن المراد به نقص الفضيلة ، فيحمل نفي الصلاة في قوله :
" لا صلاة له " على نفي الفضيلة ، فكأنه عبر به عن نقص الثلث الباقي .
وبالجملة ، فليس في أخبار تعيين التسبيح ما يكافئ رواية المختار في
صراحة الدلالة ، ولا اعتبار في كثرة الظواهر مع صراحة الأقل وصحة
سنده .
والشهرة العظيمة بين القدماء المعتضدة بالإجماعات المحكية ( 5 ) ، موهونة
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 4 : 924 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
( 4 ) سيجئ في الصفحة 21 .
( 5 ) تقدمت الإشارة إليها في الصفحة 15 .