وكنز العرفان ( 1 ) وغيرها ، وبالجملة : أكثر المتأخرين ( 2 ) - قولان :
أقواهما الثاني ، للأصل - على ما ذكره جماعة منهم المصنف في
المختلف ( 3 ) والشهيد في غاية المراد ( 4 ) - وفيه نظر ، ولو على القول بالبراءة عند
الشك في الجزئية والشرطية .
ولصريح روايتي ( 5 ) الهشامين - ابني الحكم وسالم - الصحيحتين ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قلت له : أيجزي عني أن أقول مكان التسبيح في
الركوع والسجود : لا إله إلا الله والحمد لله ، والله أكبر ؟ قال : نعم ، كل هذا
ذكر الله " ( 6 ) ، وفي التعليل تصريح بكفاية مطلق الذكر .
مضافا إلى عدم القول بالفصل بين مورد الرواية وغيرها ، وحمله على
صورة الضرورة للجهل أو ضيق الوقت مما يضحك الثكلى ، إذ أي زمان يسع
الذكر ولا يسع التكبير ، أو أي جاهل يعلم الأول دون الثاني ؟
ومثلهما رواية مسمع المصححة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال :
لا يجزي الرجل في تسبيحه أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 128 .
( 2 ) مثل المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 253 ، والسيد العاملي في المدارك
3 : 392 ، والمحدث البحراني في الحدائق 8 : 247 وغيرهم .
( 3 ) المختلف 2 : 165 .
( 4 ) غاية المراد 1 : 147 .
( 5 ) من " ط " و " ن " ، وفي " ق " : رواية .
( 6 ) الوسائل 4 : 929 ، الباب 7 من أبواب الركوع ، الحديث 1 و 2 .
( 7 ) الوسائل 4 : 926 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .