في القيام الأول ، فالظاهر أنه لا يجب القراءة من موضع القطع ، بل له أن
يبتدئ بسورة أخرى وليس عليه إعادة الحمد ، لأن السبب في وجوبها هو
إكمال السورة السابقة لا مجرد الافتتاح بسورة .
ومنه يظهر أنه لو أكمل في القيام الثاني سورة فيجب في القيام الثالث
الفاتحة وإن لم يقصد الافتتاح بأول سورة .
وأما القيام الرابع فلا يزيد حكمه على القيام الثالث ، وكذا الخامس
إلا أنه يجب فيه أن يكمل السورة إذا لم يكن أكمل سورة في القيامات
السابقة ، وأما لو أكمل فلا يجب عليه الإكمال بل له السجود عن بعض
سورة ، فإذا قام عن السجود فيجب عليه قراءة الحمد ولا يجتزي على
القراءة ( 1 ) من حيث القطع .
والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : " وإن
قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة " ( 2 ) فإن
ظاهرها وجوبها في أول ركعة من الركوعات الخمس في كل ركعة لا مجموع
العشر . ونحوها قوله عليه السلام في صحيحة الرهط : " أجزأه أم الكتاب أول
مرة " ( 3 ) يعني من المرات الخمس ، كما هو ظاهر السؤال بل صريحه .
إلا أن يحمل ذلك على ما يقع غالبا من الإتيان بالفاتحة في أول ركعة
من الخمس ، ويضعفه - على تقدير صحة الخروج عن ظاهرها بالحمل على
هامش
( 1 ) الأنسب : بالقراءة .
( 2 ) الوسائل 5 : 151 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول ، وتقدم في
الصفحة 143 .