النبي صلى الله عليه وآله أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم
شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله عز
وجل " ( 1 ) ، وفي رواية محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عنهما عليهما السلام : " أنه
إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت
الفريضة " ( 2 ) .
وما ورد من أن " التكبير يرد الريح " ( 3 ) فالمراد به غير المخوف بالذات
للعامة من متعارف أوساط الناس ، إذ لا عبرة بخوف بعض النفوس التي
يسرع إليها الانفعال ، ولا بعدم خوف بعض النفوس التي لا تنفعل بعظائم
الأهوال أو بعدم خوف الكل لأجل غلبة وقوع ذلك .
ثم إن المراد ب " أخاويف السماء " في الصحيحة ( 4 ) ظاهرا ما يحدث منها
فوق الأرض * ( و ) * يكون الوجوب في * ( الزلزلة ) * مستفادا من الإجماع
وسائر الأخبار ( 5 ) ، ويحتمل أن يراد بها المنسوبة إلى خالق السماء كما يقال
الآفة السماوية والقضاء السماوي * ( و ) * يشمل حينئذ * ( الآيات ) * كلها مثل
الزلزلة وخسف الأرض والصيحة والصاعقة وخروج النار من الأرض أو
ظهورها في الهواء ونحو ذلك ، وإرادة هذا المعنى وإن كانت بعيدة من الرواية ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 541 ، الحديث 1510 ، والوسائل 5 : 142 ، الباب الأول من أبواب
صلاة الكسوف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 5 : 160 ، الباب 15 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 5 ) انظر الوسائل 5 : 144 ، الباب 2 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 و 4 .