وإن اعترف شارح الروضة في كشف اللثام ( 1 ) كصاحب المدارك ( 2 ) بأنه لم
يجد على ذلك دليلا عدا الرضوي ( 3 ) .
* ( الثالث : القنوت ) * وهو لغة - كما قيل - يجئ لمعان متعددة ، كالطاعة
والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام ( 4 ) والإمساك عن
الكلام والسكون ( 5 ) ، وفي عرف الشارع أو المتشرعة : الدعاء في الموضع
المخصوص من الصلاة ، والظاهر من كلام الأصحاب وبعض النصوص عدم
أخذ رفع اليدين في مفهومه ، وأن المراد بالدعاء ما يشمل الثناء على الله
بالتهليل والتسبيح كما في كلمات الفرج ( 6 ) .
ورجحانه إجماعي بين الخاصة وكثير من العامة ، والمشهور بيننا
استحبابه ، وفي المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) دعوى اتفاق علمائنا على الاستحباب ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 215 .
( 2 ) المدارك 3 : 321 .
( 3 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 105 .
( 4 ) إلى هنا ذكره في النهاية 4 : 111 ، مادة : " قنت " .
( 5 ) نقلها مع معان أخرى السبزواري في الذخيرة : 293 ، والمحدث البحراني في
الحدائق 8 : 353 ، وغيرهما عن القاموس ، ولكن الموجود في القاموس " السكوت "
بدل " السكون " ، انظر القاموس 1 : 335 ، مادة : " قنت " .
( 6 ) انظر الوسائل 4 : 907 ، الباب 7 من أبواب القنوت ، الحديث 4 .
( 7 ) المعتبر 2 : 238 ، وفيه : اتفق الأصحاب .
( 8 ) المنتهى 1 : 298 .