وفي المرويّ موثّقاً عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » . وفي صحيحة الحلبي : « كل شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردٌّ » .
وفي صحيحة ابن سنان : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه عز وجل ، فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه » . وفي صحيحته الأُخرى : « المؤمنون عند شروطهم إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز » .
شرح
واما ما رواه الشيخ « 1 » والعلّامة « 2 » من طريق العامة في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة ، وشرط عليها مواليها ولائها : « ما بال أقوام يشترطون شرطاً ليست في كتاب اللَّه فما كان في شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل ، قضاء اللَّه أحق وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق » « 3 » ، فظاهره وإن يقتضي أن يكون المراد بكتاب اللَّه ما كتب اللَّه إلّاأنه لضعف السند لا يمكن الاعتماد عليه ، مع احتمال أن يراد منه ان المشروط المزبور غير وارد في الكتاب فمن أين يصح لهؤلاء الأقوام الشرط المزبور ، ولا ينافي ذلك الحكم بصحته لو كان المشروط وارداً في السنة أخذاً بغيره .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه « أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً ، فليف لها به فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 3 : 157 - 158 ، ذيل المسألة 249 من كتاب البيع .
( 2 ) المختلف 5 : 298 - 299 ، والتذكرة 1 : 493 .
( 3 ) سنن البيهقي 10 : 295 ، وكنزالعمال 10 : 322 ، الحديث 29615 .
( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 300 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 4 .