تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الرابع : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة [ 1 ] فلو اشترط رقيّة حرّ أو توريث أجنبيّ كان فاسداً ، لأنّ مخالفة الكتاب والسنة لا يسوّغهما شيء . نعم ، قد يقوم احتمال تخصيص عموم الكتاب والسنة بأدلّة الوفاء ، بل قد جوّز بعض تخصيص عموم ما دلّ على عدم جواز الشرط المخالف للكتاب والسنّة لكنّه ممّا لا يرتاب في ضعفه . وتفصيل الكلام في هذا المقام وبيان معنى مخالفة الشرط للكتاب والسنة موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذا الشرط ، ثم التعرّض لمعناها فنقول : إنّ الأخبار في هذا المعنى مستفيضة ، بل متواترة معنى :
شرح
فقد ، وإذا كان سفهيّاً بالإضافة اليه فلا يكون مشمولًا لخطاب وجوب العمل بالشرط كما لا يخفى . [ 1 ] ذكر قدس سره أنه لو احرز أن الحكم الوارد في الكتاب والسنة ثابت مع الشرط أيضاً فلا ينبغي الريب في بطلان الشرط المزبور ، لأن مخالفة الكتاب والسنّة لا يجوز بحال . نعم يحتمل أن يقال : إن ثبوت الحكم الوارد فيهما مع الشرط غير محرز لحكومة « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » على إطلاق الكتاب والسنّة أو عمومهما فيختص الحكم الوارد فيهما بغير حال الشرط ، بل التزم بعض بهذا الاحتمال ، وبأنّ ما ورد في الروايات من استثناء الشرط المخالف للكتاب عن الشرط النّافذ يحمل على صورة المخالفة بالتباين ، ويرفع عن إطلاق الاستثناء وعمومه بالإضافة إلى غير موارد التباين ، وغير موارد قيام النص الخاص على جواز الشرط . أقول : توضيح الحال في المقام يحتاج إلى التكلم في مدلول أخبار الباب : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام « انّه سئل عن رجل قال لامرأته إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 64 | الميرزا جواد التبريزي