تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من تعلّق الغرض المعتد به لجواز بيعه على المسلم والكافر ، ولاستغراق أوقاته بالخدمة . ومن أنّ « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » والأغراض الدنيويّة لا تعارض الاخرويّة . وجزم بذلك في الدروس وبما قبله العلّامة قدس سره .
شرح
أقول : قد ذكرنا فيما تقدم أن اشتراط الأوصاف مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير فقدها ، وعليه فلو اشترى العبد وجعل لنفسه الخيار على تقدير كونه مسلماً ، وباعه البايع كذلك فلا موجب للحكم بلزوم العقد ، فانّ اشتراط الخيار مطلقاً أو على تقدير صحيح يتعلق به الغرض من العقلاء . وكذا الحال في اشتراط فعل الغير ، بل فعل نفسه ايضاً غاية الأمر أنه لا يثبت التكليف بالإتيان بالعمل المزبور لانصراف ما دلّ على التكليف عنه . وثبوت الخيار على تقدير عدم الفعل إنما هو بالاشتراط لا بقاعدة « نفي الضرر » « 1 » ليقال : إنّ وجوب البيع في الفرض غير ضرري . لا يقال : قد ذكر محله أن المحكوم بالبطلان من البيع والإجارة وغيرهما من المعاملات المالية بيع السفيه وإجارته وساير معاملاته الماليّة ، وأما البيع السفهائي والإجارة السفهائيّة وكذا غيرهما فيحكم بصحّتها . وعليه فالشرط السفهائي لا يختلف عن تلك المعاملات . فإنه يقال : لا يبعد الفرق بين المعاملات والشرط بأنّ المعاملات فيما إذا كانت سفهيّة من جانب واحد فلا تكون سفهيّة من الجانب الآخر . وبتعبير آخر : إذا كان البيع للبايع سفهيّاً فلا يكون بالإضافة إلى المشترى كذلك فلا بأس بشمول دليل الحلّ واللزوم له ، بخلاف الشرط ، فانّ الغرض فيه للمشروط له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .