وقد صرّح جماعة : بأنّ اشتراط الكيل أو الوزن بمكيال معيّن أو ميزان معيّن من أفراد المتعارف لغو سواء في السلم وغيره ، وفي التذكرة : لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ولا يزيد به الماليّة فإنّه لغو لا يوجب الخيار . والوجه في ذلك : أنّ مثل ذلك لا يُعدّ حقّاً للمشروط له حتى يتضرّر بتعذّره فيثبت له الخيار أو يعتني به الشارع فيوجب الوفاء به ويكون تركه ظلماً ، ولو شكّ في تعلّق غرض صحيح به حمل عليه .
شرح
وقد مثل في الدروس بشرط جهل العبد بالعبادات في شرائه فإنه مع عدم معرفتها ربما يكون أكثر فراغاً للخدمة لمولاه .
وقد ذكر جماعة « 1 » : أنّ اشتراط الكيل بمكيال معين أو بميزان معين مع تساويه مع الافراد المتعارفة من الكيل والميزان لغو لعدم تعلق غرض للتعيين المزبور من غير فرق بين بيع السلم وغيره .
واحتمال اختصاص البطلان ببيع السلم لاحتمال عدم التمكن بالكيل أو الوزن بالكيل أو الميزان المزبور عند استحقاق المشتري تسلم المبيع ضعيف .
وقد ذكر في التذكرة « 2 » : أنّ كل شرط لا يكون فيه غرض للعقلاء ولا يوجب ذلك الشرط زيادة المالية في ناحية أحد العوضين يكون لغواً ولا يوجب تخلفه الخيار .
وعلّل المصنف قدس سره الحكم بأن الشرط المزبور لا يعد حقّاً للمشروط له حتى يتضرر بعدم حصوله فيرتفع لزوم المعاملة بقاعدة « نفي الضرر » « 3 » كما أن الشرط
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في القواعد 2 : 49 ، والتذكرة 1 : 556 ، والشهيد في الدروس 3 : 253 ، والمحقّق الثاني فيجامع المقاصد 4 : 225 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 453 - 454 .
( 2 ) التذكرة 1 : 524 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .