شرح
إلى بيعهما من غير بائعهما .
هذا بالإضافة إلى صورة التراضي على أخذ القيمة ، وأمّا مع عدم رضا من عليه المال فلا يجوز للمشتري إلّاالصبر والتسلم بالمال في بلد التسليم ، أو فسخ الشراء والمطالبة بثمنه ، كما هو الحال في تعذّر التسليم في السلم . وهذا فيما حُسِبَ تأخير التسليم إلى بلد الاستحقاق لطول زمانه تخلفاً لشرط التسليم في زمان الاستحقاق كما لا يخفى .
والحاصل : أنّه لم يثبت جواز الأخذ بالقيمة في السلم مع تعذّر التسليم ليجري في المقام أيضاً .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو لم يختلف البلدان بحسب القيمة ومؤنة النقل ، ولكن كان المشروط للمشتري التسليم في أحدهما المعيّن فللمشتري إسقاط شرطه ، والمطالبة بالمبيع في البلد الآخر ، ومع عدم إسقاط شرطه يجوز له فسخ الشراء في مورد تخلف البائع الشرط عليه ، كما تقدم .
وأيضاً ظهر الحال في ما إذا كان المثلي الثابت على الذمة قرضاً ، فإنّه مع اختلاف البلاد في القيمة ومؤنة النقل يكون الثابت على العهدة مع إطلاق عقد الاقتراض هو بلد القرض ، فلا يجوز للمقرض مطالبة المقترض بالمال في البلد الآخر ، إلّامع تراضيهما .
وبدون رضى المقترض يثبت له حق المطالبة بقيمة بلد الاقتراض بناءً على جواز المطالبة بالقيمة في المثلي حتّى في مثل هذا التعذّر .
ويلحق بذلك الصورة الثالثة وهو ما إذا كان المثلي على الذمة للغصب .
ولو قلنا : بجواز أخذ القيمة ولو مع عدم التراضي يكون الملاك في القيمة قيمة الشيء في بلد الاقتراض أو الغصب يوم الدفع ، لا بقيمته يوم الاقتراض أو الغصب ، لأنّ